محمد راغب الطباخ الحلبي
28
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
شاعر محسن أكثر أشعاره في وصف الرياض والأنوار ، قدم دمشق وله أشعار في وصفها ووصف منتزهاتها . حكي عن علي بن سليمان الأخفش قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقري وأنبأني أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن سبيع بن المسلم عن رشأ ، أخبرني أبو الحسن عن عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ الشيخ الصالح بمصر ، أنبأنا أبو العباس عبد اللّه بن عبيد اللّه ابن عبد اللّه الحلبي الصفري قال : وسألت أحمد بن محمد بن الحسن بن مرّار الصنوبري ما السبب الذي نسب جده إلى الصنوبر حتى صار معروفا به ، فقال لي : كان جدي الحسن بن مرّار صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون فجرت له بين يديه مناظرة فاستحسن كلامه وحدة مزاجه فقال له : إنك لصنوبري الشكل ، يريد بذلك الذكاء وحدة المزاج . أنبأنا أبو محمد بن طاوس ، أنبأنا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن أبي عقيل الكرخي ، وأنبأنا أبو يعلى بن أبي حسن ، أنبأنا أبو الفرج سهل بن بشر الأسفرايني قالا : أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين ابن الترجمان ، أنشدنا أبو الطيب ، أنشدني أبو بكر الصنوبري يرثي ابنته وكتب على قبة قبرها : بأبي ساكنة في جدث * سكنت منه إلى غير سكن نفس فازدادي عليها حزنا * كلما زاد البلى زاد الحزن وفي الجانب الآخر : أساكنة القبر السلوّ محرم * علينا إلى أن نستوي في المساكن لئن ضمّن القبر الكريم كريمتي * لأكرم مضمون وأكرم ضامن وفي الجانب الآخر : أواحدتي عصاني الصبر لكن * دموع العين سامعة مطيعه وكنت وديعتي ثم استردت * وليس بمنكر ردّ الوديعه وقال في الجانب الآخر : يا والديّ رعاكما اللّه * لا تهجرا قبري وزوراه